يا كل الحكايا وكُلِي ..

كنت أهرب طويلاً من هذه الحقيقة، حقيقة أن أحب موتاً جميلاً على هيثة إنسان ..

لطالما كانت الكلمات التي أكتبها قبل أن تحدث هي المصيبة التي تكسرني دوماً مع كل عودة دامعة نحوها .. “مجاز موت” وحكاية وهبتها للسماء لتحرسك من كل وجع قد يمسك في تلك البلاد، فمسني!

” عهدت نفسي لك كل العمر” كانت الأكثر صدقاً في ساعتها والأكثر كذباً اليوم، وهبتني من نفسك الموت الكثير الذي حملته معك طويلاً، منحتني من اسمك وحزنك كل الدمع الذي خبأتَه في شوارع الطريق الذي لم ينتهي يوماً بك، وانتهت بك المنافي في قلبي وفي موت ما..

لربما كان علي أن أكون أكثر وضوحاً منذ البداية فأنا لا أعرف التجمل أمام ما أشعر به وفي الوقت نفسه لا أعرف الحديث عنه، لكني أحببتك، أحببتك منذ أن قرأت سطرك الدمشقي ذاك، أحببتك وكانت دمشق هي سحري الأول بك، وبعدها أصبح السحر كبيراً جداً، “عيشتني” وكان الموت رفيق كلينا في المنفى..

عدنا للحياة معاً، أوجعنا هذا البعد غصباً وعددنا لأجل اللقاء الكثير من الأغنيات، غنيت لأجلي بصوتك “مضناك جفاه مرقده.. وبكاه ورحم عوّده” وغنيت لك بصوتي “لو كنت أنت الدني لح كون متل الشام” وعلقت الأغنيات بيننا على مسافة من الحزن الكبير.. “تعبان يا قلب خيو هواك رماني” .. و “سلامتنا يا كل العمر” ..

وعدتني بأن تكون لأجلي بخير، ووعدتك بمثله، ولم أقل لك أن كل الخير الذي يطالني كان في حضورك وكل ما عدا ذلك كان موتاً بائساً ينتظرك ليحيا، لم أكن أعلم أنك عندما كنت تشبه السماء بأنك ستكون حرساً دائماً لي ووجعاً كذلك، عندما جعلتني منذ الحب الأول ألامس السماء وأطير عن الأرض الغارقة بالدم نحوك وإليك، دفعتني لأتم هذا العمر بينهما، وما أبشع أن أقول لك أن هذا التمام إن كان دونك فما أوجعه!

“النهايات جميلة حسب من يكتبها” هل كتبناها نحن؟! .. أم أن قدر الموت من جديد كتبها؟!

لم تمهد لي يوماً طريقاً بالرحيل، في كل حكاية كنت تخبرني كيف سنلتقي، ومع كل غياب كانت عودتك صاخبة أكثر، حنونة أكثر، ممتلئة بالأجنحة والفرص أكثر ..

“أحبك” ولألف عمر قادم، لكل موت سيمسني وسأكرر بعده فعل الحياة آسفةً سأحبك!

لكل حزن يطالني ودمع داخلي كرهتَه أنت دوماً سأحبك!

لكل ثورة في تلك البلاد ستبقى .. سأحبك!

مع كل شهيد وكل معتقل وكل حزن يسكن تلك البلاد سأحبك!

لكل بداية لا تشبهك وكل نهاية لن تكون معك سأحبك !

لكل كلمة وبنفسج وياسمين في صوتي .. سأحبك!

لكل وداع مؤذ ولكل طريق معتم أخذته دوني مصراً بذلك على أنه أفضل لي سأحبك!

مع كل صورة للسماء ولدمشق سأحبك!

يا كلاهما عندي .. يا كل الحكايا .. وكُلي!!!

#جنونيات_بنفسجية

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s