عبثية الوداع !

أعودُ لتلكَ الزاوية المركونةِ داخلي والمليئةِ بغبارِ الأيام الماضية، أحملُ معي كل ذكرياتِي واندفاعاتي المجنونة وأرتلُ أمام بابها البُني بعضَ الصلوات المحفوظة في عقلي والتي تحملُ اسم الله والنبي والمسيح والخضر !

أدخل محرابي المليء بالصور، أخاف حرمةَ الصلاة فيه رغم رغبتي في السجود طويلاً …

أدورُ حول نفسي أغلفُ رائحة البن العالقة على جدرانها بيأسي فتتبخر، ألمح التكرارَ في أضيق حالاتِ الاغترابِ عندي !

أكررُ نفسي كلما عدتُ لذاك الوجع مرتابةً به وبي .. وأرسمُ مربعاً جديداً ملوناً بسواد الحياة الذي نُدك به غصباً … أخضراً كـ حلمنا البعيد … مزيناً بنقائنا .. والكثير الكثير من دمائنا ….

هناك .. حيث أخلقُ الفراغ المطلي بكل أحلام الخلاص ومخاضها الطويل جداً … مُلامةً بكل كلمة وكل موقف .. أتنهد !!!!!

مُختارةً لذاتي التنحي جانباً والصمت طويلاً … فأنا أحتاجُني كـ كل زفرة عند الاختناق ومثلَ كل أيات الكُتب السماوية  !

وحينما أفتقدني أسألهُ عبثاً وبُعداً : أتسمعُ النداء الصامت في روحي ؟!

أتسمع وصلاتَ العتاب والشوق ؟!

استجاباته العدمية كثيرةَ .. وابتهالاتي لسماواتي البنفسجية أكثر !

أحاولُ الخروجَ بذاتي من مستنقع الضلال … أُبجلُ السماء بمحاولة فاشلة جداً في الطيران نحوها  ..

أعجزُ عن ملامستها .. والتيهُ يَحرقني كـ ذكرياتك تماماً  !

لا طائلَ من الانتظار .. هكذا قلتَ لي قبلَ أن تستقلَ طائرةً أروبية وتُهاجرَ بعيداً عني !

حتى الورقةُ التي دونتَ عليها الأوراقَ التي يتوجبُ علي تحضيرُها للحاقِ بك مزقتها قبلَ أن تمضي !

وكأنكَ تقولُ لروحي المتيمة لا طائلَ من بقائك داخلي ! كنتَ تلومني لأني أحملُ دمشقَ في قلبي … وأنتَ تهربُ منها !

وتكرهُ عند احتضاني أن تشمَ في عطري ياسمينها … تنهرُ العشق داخلي .. وتهربُ جبناً من الروحِ التي تعشقها !

أصبحتَ هناك وما بيننا بحارٌ وشطآنٌ كثيرة .. أعجزُ عن اجتيازها !

أسافرُ لك من محيط وجعي .. وعلى قدرِ مسافةِ الأمان التي اتخذتها احتياطاً في الهرب ،على قدر ما أحاول أنا اختصار المسافة بيني وبينها !

أنتَ اليوم تعانقُ فتاةَ لا تحملُ داخلها دمشق .. ولا يُذكركُ شعرها الأسود المنسدلُ بمجنونات دمشقٍ الوردية !

ستقولُ لي أنك تحب الأشقر كثيراً وسأذكرك أنا بغزلياتك العاشقة سابقاً !

لن تشمَ في عطرها من الياسمين شيء .. ولن تُحدثك هي بمرارةٍ عن منزلها أو عن حارات دمشق أو محالها !

أنت ستتحررُ بالكامل … أما أنا سأبقى أسيرة لتلك المدينة …

وسأعود لها دونك … لا كما خرجتها معك !

سأغدر بك حينها وأنساك .. وسأغرقُ بها حد الإشباع المليء بالمرارة والقهر !

لربما تمطرني الحياةُ فيها شهيدة  .. ولربما ستشتاقني أنتَ اعتياداً !

تمرد يا عزيزي  ..تمرد يا أنا البعيدِ جداً عني …. فـ ما للغربةِ في صوتي إلا أناتٌ متلاحقة تبكيكَ .. وتشتاقكَ .. وتكرهك !

Advertisements

في ميلادنا الرابع !

نعودُ إلى هناكَ محمولين بكل ندباتِ السنين الأربع .. مُتأرجحين جميعاً ما بين الأمل والانكسار !
كثيرونَ منا يحقدونَ على ذلك اليوم .. ويملأون صفحاتَهم بشتمِه ولعنه كأنهُ حامل البلاء لنا .. لا صاحب السيادة والعزم في الوطن !
أقدركم جميعاً .. كرهكم .. وحقدكم .. ولعناتُكم المصبوبة على جماعة “برا” المتبوعةِ دائماً بكلمة المتفزلكين !
وأعودُ للمرة الرابعة لولادتي تلك وأحتفلُ بها دون الالتفات لكم  .. أحتفلُ بقهري وعجزي .. أحتفلُ بابتسامةِ غياث وصرخة طارق ووجع ريان وأمل باسل ودموع آلاء !
أكررُ هروبي ألفَ مرة من صورِِ المعتقلين المسربة لكسرنا مراراً حتى لا أجدَ بينهم ملامح شخص أو صديق هناك .. فحينها أبكي على الجميع كأني أعرفهم !
أتحاشى من جديد أن أحصي أسماء الشهداء ولا أذكر أسماءهم ..

أتوجعُ على الجميع .. أبكيهم جميعاً .. أشعرُ بقهري عنهم وعن عوائلهم .. لذلك لا أتمكن من التفكير برفاهيتي المسلوبة ولا بمنزلي المهدوم أو حلمي الضائع أو ذكرياتي …
أخجل منهم ..

دون أن أقصد أتصفحُ كل تلك السنين بانكساراتي أنا .. 

لا أرى في ذكرى ميلادنا ذاك سوى أوجاعًنا تطفو على السطح ويراها الجميع … أثقُ أننا في السابق كنا ندفنُ كل مواجعنا كما كان يفعلُ أهلنا تماماً ..

أبي لم يكن يتحدثُ عن تفاصيل الثمانينات حتى لا نشعرَ أننا نعيش في مقبرة ..

وأمي لا تجعلُني أتحدثُ مع جارتنا الحموية حتى لا تخبرني عن ابنها المعتقل منذ ثلاثين سنة وأتركُ دمعاتي شاردة على شخص لا أعرفه .. 

وعمي لا يفتحُ لي دفترَ اعتقاله حتى لا أجدني محمولةً بأرتالٍ من الكره على نظام أعيشُ ضمن حدوده ويتوجبُ علي السير بجانب الحائط فهم ” لا يخافون الله ولا يعرفونه “

كنا نعيشُ في وسطٍ يُعتم علينا طريق الموت ، وعندما فتحنا الباب له بكى علينا الجميع … قال لي عمي : ” ستغرقون بالدم .. ستغرقون كثيراً “..

كثيراً ما كنا نقع في نار التهميش ، أنني فتاة وأن القدر في هذا البلد مشؤوم لأمثالي وعلي أن أتحاشى ثورة ستودي بحياتي .. 

وأنا كنتُ أحملُ أوجاعهم على كتفي وفي عقلي صرخةُ أم لم تصدق أن ابنها يدخل عليها بالكفن … وأحتفظُ بدموع أخت المُعتقل وهي تبكيه على حاجز كنتُ أمر به صدفة …

حتى تؤنبني دموعُ تلك الفتاة وهي تقول لي : أبي طار بالهواء !!!! .. كانت تسير على غير هدى بعد أن هربت من مكان التفجير في الهمك !

وأيضاً عندما كنتُ أستنشق الغازَ المسيلَ للدموع وعقلي في الخارج حتى أُنبه المصابينَ في داخل الصيدلية إن مرت دورية للأمن بالقرب منا ..

كنتُ أسمعُ صرخاتَ الشباب في المظاهرات .. وأسكبُ معهم ألاف الدمعات علينا جميعاً ..

حينها لم أفكر أن ألعن شيئاً في الحياة بقدر ما لعنتُ صمتهم القديم .. لم أكن أفكرُ أن الحياة ستتوقف هنا ..

وأن رامـا مع الوقتِ ستصبحُ حلماً لي .. وسأبحث عن كل شيء في الحياة سواي ..

كنتُ أغرقُ في ثورتي بكليتي .. وعشقي لتلك الأرض يُغرقني مزيداً ومع كل قطرةِ دمٍ تسقط على أرضها !

أتعلقُ بأخضرها مزيداً ومزيداً … وأنا أحملُ في أحشائي البؤسَ .. وملامحي لا تحملُ من العشرين إلا رقماً على الهويةِ أعرف ذلك ..

لكنني ممتنةُ لتلك الولادة .. التي لا يزالُ مخاضها يصفعنا .. ولا تزالُ آلامُه تجعلنا متخبطين في الفراغ !

إلا أن الأملَ لم يمت … قوموا بلعننا كما تشاؤون … أكثرُوا من الحقدِ والكره …

اشتمونا كما شئتم … وثقوا أن الحب الذي نحمله لهذا الوطن مجرد من كل ما تفكرون به ..

نحن فقط نحلمُ به أخضراً … أخضراً دون الدماء !!!

حــررنــي كـمـا أشـاء !

حين تكتُبني أنت جهلاً وما أقسى كل ما يُكتبُ يا عزيزي .. أتناساكَ مجدداً!

حاولتُ الهرب مراراً من تلك المرارةِ التي أبتلِعها كلما أحسستُ بك أو تذكرتك .. حاولتُ أن لا أجعلَ من سجنِِ الذكرياتِ ممراً للعبورِ لذاتي .. لذلك كسَرتُهُ وهربتُ منه بعيداً وظننتُ أن الشمسَ اختطفتني هناكَ ودفأتني بلذةِ الخلاص ..

لكنَّ كل ذلك كانَ عبثاً !    تذكرتُكَ .. مجدداً تذكرتُك !!

وقتها شاءت الأقدارُ أن تًمتلئ كل مقاعدِ الحديقةِ المُطلة بشغفٍ على البحرِ إلا المقعدِ الذي جلسنا عليهِ للمرةِ الأخيرة لتُعيدني تلكَ اللحظاتُ ليومٍ من سحيقِ الذاكرةِ المنسية .. أبتلعُ غصتِي وقهرتي وأذكركَ تُكرر على مسامعي خيانتَكَ العظيمة وأنت تحملُ بقايا الوردِ في يدكِ لتقدمَه لي وعصبيتُك وخجلكَ يعتصرها حتى أرداها فُتاتاً !

كنتُ أرى في عينيكً ذلك البعدُ الحزينُ للضياع وأنا أستمتعُ بشتاتِك غيرِ المقصود وأتدثرُ بذلك قسوةً .. وأبتسم …

تُنهي حديثكَ وأشعل سيجارتي أنا وأنفخُها مرةَ وثانيةَ وأخرى !

أحاولُ إخراجكَ من داخلي دخاناً أسوداً وأنتَ لا تزالُ بجانبي .. أنتَ ترتعدُ خشيةً من كسري وأنا لم أنكسر !

لم أدع لكَ فرصةً جديدةً لتبررَ حماقتَك أو ضياعك أو أي من ذلك …

تركتُ لك بابَ الوجعِ مفتوحاً على مصاريعه .. وفتحتُ لنفسي بابَ الحياة ..

حملتني جراحي للوقوفِ بينما أنتَ تسقطُ في منحدرِ أنانيتكَ نحو الأسفلِ والأسفلِ !

لم تكن الحياةُ سهلةً آنذاك لكني لم أبكي طويلاً .. ولم أنتحب .. حتى أن أوجاعِي الجسدية التي أعانِي منها كلما غضبتُ لم أشعر بها !

ولم تُصبني هزةٌ من داخلي تجعلني أتقيأ الحياةَ كما الطعام وأجلسُ في ناصيةِ غرفتي أبكي وأبكي ..

لم أفعل شيئاً … عدتُ لمنزلي وأنتَ تحسبُ خيباتِي عوضاً عني ..

وأحملُ أنا الكثيرَ من مؤنة المساء لأضحكَ وأرقصَ وحدي في ليلةِ الحرية الجديدة ..

ستمسكُ بيدي ولن تشعرَ ببرودتِها اليومَ أبداً !

سترانِي دون أن تلمع دموعُ الشوقِ في عيني ..

أنا حرةٌ بكليتي الآن …

واليوم أجلسُ على ذات المقعد ..

أرى عبثيتنا تًسبحُ على موجِ البحر وأبتسمُ لكل شيء مر بها ..

أنا اليومُ كلما استنشقتُ عبقاً يحمل منكَ القليل تخبطت داخلي الكثيرَ من الأمور …

لستُ أدريها لكنها تَمضي وكأنَ شيئاً لم يكن .. كأنها أنت !

كأنكَ مضيتَ مع كل حزنٍ مرَ بي .. وكل وجعٍ ورحلت !

كأنكَ سرقتَ مني طفولتي البريئة وهربتَ عني بعيداً جداً !

وتركتني أكبرُ أعوامي الكثيرةَ هذه وحدي … وما أشدَ سعادتي بكل عقدٍ زمني يمرُ بي سريعاً دون أن ينتبه لعمري الحقيقي !

#جنونيات_بنفسجية

سوريتي الذابلة !!

أشتاقُكَ كـ كلِ ضياعٍ أشعرُ به !
فأبحثُ عن بقاياك حولي دونما جدوى .. أعلمُ أنكَ قد رحلت !
وأعلمُ أن المنافي لا تلتقي !
وأدركُ حجمَ كارثتي منذُ تركتُ شاطئك البُني يُعاتبُ الموج وحدَه !
أشتاقُكَ ! كـ كُلِ جراحاتِي المنسدلةِ تحتَ اسمِ جنسيتي السورية !
كـ كلِ حرفٍ صغيرٍ أهربُ به منكَ ومني !
وفي كل مَرة يُلزمني بها حاجز ما أو مكتبٌ ما على رفع هويتي أو جواز سفري !
سُوريّةٌ أنا .. نعم سوريّة الدمِ والقلبِ والوجع !
سوريّةٌ كـ كلِ حجرٍ مرَت من فوقِه دبابةُ الموتِ !
ومثلَ كُل ياسمينةٍ تلطخَت بالدم !
سُورِيّة أُشبه عيونَ ذلك الطفلِ الذي ما رأى من الحياةِ إلا جثةَ أمِه وهي تلفظُ أنفاسَها الأخيرة أمامَ بندقيةِ عنصرِ الأمن ، ولا تزالُ رائحةُ البارودِ عالقةً بأنفه !
سُوريّة وابتسامتي كـ تلكَ الفتاةِ التي استيقظت مُختنقةً من ضرباتِ الكيماوي وبَحثت عن أمها التي ترقدُ أمامها ولم تراها .. فبَكت وضحِكَت كـ المجانين !!
أنا .. أنا مثلُهم .. يحملني العجزُ إلى أبعدِ نقطةٍ في الأرضِ ويعيدُني كبريائي لنقطةِ الفصل ..
فأتنفسُ وجعاً وأرفعُ صوتِي لأخبرهم !
أنا هُنا .. وذاك المدفونُ تحت الركامِ هو وطني .. وكلُ أوراقِكم السوداءُ لا تساوي عندي ذرةَ هواءٍ مُعشقَة بالموت !

وكل كلماتكم ومجالسكم وحلولكم المؤقتة لا تغير من واقع الحياة حولي شيئاً !!

محمولةٌ بالأسى والوضع المؤقت الذي ترموننا به دائماً كأننا نعشق ذلك الحال بعيداً عن وطننا الباكي !

أتسمعون صوتنا المبتهل للسماء كل ليلة ؟! .. أتدركون العدمَ الذي اعتدناه بينكم وهروبنا نحو الحياة الميتة هناك ؟!

كفانا ما سمعنا ويكفيكم حجم الحقد الكبير الذي رميتمونا به !

لكننا لم نسقط .. فـ نحن ننتمي إلى هناك .. إلى قاسيون الذي لا تكسره ألف قذيفة ولا مئة صاروخ !
وأنا أنتمِي لأوجاعِ ذلك الوطن .. وهو ينتمي لي دون أن يكترث بمواجعي !

لنا رب في السماء يرانا !

كان ينقصنا القفص فقط يا سيدي ليبكوا علينا !! كانت عيونهم مليئة بالتشفي القذر وهم يذبحوننا جهراً !

كنا نحاول جاهدين أن نبحث عنك آنذاك لكن دونما جدوى ! فأنت العدل ولا عدلَ هنا !!

كنا عند كل اصطدامة مع الموت نصرخ بملء قلوبنا المهملة  ” الله أكبر ” ..

وبعضهم اليوم باسمك يقتلنا .. ويقول أنه يحق الحق باسمك .. ونحن لا نزال عاجزين عن رؤيتك هنا !

على الرغم أننا لا نقطن خلف قضبان حديدية … ولا يحيط بنا ذلك السياج المبتكر إلا أننا لم نخرج من السجن الكبير !

حصار الجوع كان يغلبنا .. وحصار الحياة .. الموت الذي كنا ننتظره كل يوم لم يكن غريباً لكنه أتى قاسياً أكثر ! وموجعاً أكثر ! ..

أما أنا : فـ لم أكن موعوداً يا سيدي بأكثر من ذلك .. لكني كنت أطمع بالرحمة لا أكثر ! كنت راغباً بموتٍ أكثر هدوءاً !

مللت ضجيج الحياة في الأيام الأخيرة وكنت أطمح براحة هادئة مُنصفة !

نار الأرض تخرج من قبورنا لتلتقفنا وتهبط بنا إلى السحيق ! لم أنظر لأبنائي .. لم أستطع أن ألمح جلودهم الذائبة !

أنا أبكي على كل الموتى في العالم .. لكن لا أحد يبكي لأجلي !! ولا لأجل وطني المنفي ،  ولا لأجل أبنائي !

وأنا قسماً أريدُ أن أراك .. لا شيء آخر .. أريد أن أراكَ لا متجلياً على هذه الأرض !
بل موجوداً هاهنا .. تؤجل هذا الامتلاء العظيم حولنا بالظلم لأجيالٍ أخرى .. وتمنحنا القليل القليل من رحمتك !
عسى أن تهبط رحمة جديدة من واسع الرحمات عندك فوقنا !!
نحن يا سيدي لن نحتاج الرحمة في ظل القيامة غداً وأنت العدل ، لكن هذه الأرض لا شيء فيها يشبُهك !
صدقني لستُ أبحثُ عن الجنة هنا ، ولكني أحاول أن أرى آخر الطريق إلى أين سيُوصلنا !
تَجلى يا ربَ السماء .. حيثما شئت وكيفما شئت .. فـ هذه الأرض لا طائل لبقائها وقتاً أطول قابعةً تحت رحمةِ الجلادين !
تجلى على أوجاعنا المركونة في طرقاتِ العالمِ عبثاً وإن لم ترد نفخ الروح فيها فـ أرح أصحابها وأمسكها ، نحن بعد اليوم يا خالقي بعضٌ من الموت الذي لم نشبع منهُ بعد كفيلٌ بإنقاذنا !
نحنُ هنا بائسون لتلك الدرجة التي جعلتنا نُضيعك دون أن ندري .. وعندما يبدأ الناسُ بتكفيرنا نبكي بحرقة !
لأنك في القلب والروح لكن أوجاعنا تنطق عنا دائماً وباسمك أغلبَ الوقتِ !
والخطيئة الحمقاء ملونة بسوادنا وتشاؤمنا !!