السلمية والتسليح العسكري …

غصن الزيتون الذي رفع في بداية الأحداث كان أضحوكة الكثيرين …
وكان الجميع يخبرني أن لا علاقة للسلمية بثورتنا ..
هو غطاء فقط …. لمصالح مخبأة تحت طاولاتهم ..
ترسم خط سير لتدمير سوريا ….
أنا منذ البداية ضد التسليح …
واليوم ازددت ثقة أن التسليح كان الوجه المبرر للنظام ليقضي على كل شيء دونما رحمة ….
كنا دوماً ندعو للاضرابات السلمية … ويومها كنا نُهاجم على أننا محرضون ضد النظام …
وحينما كنا نخرج بالمظاهرات كنا نحارب بالسلاح ..
ولكن حتى ذلك الوقت كان الموت مقتصراً على من يرغب بالخروج …
لا دمار … لا نزوح .. لا تهجير …
كنا بادئ الأمر نموت متى خرجنا …. نُعتقل .. نُحارب نُهاجم نُلاحق …
ولكن كان الأمر صغيراً للغاية أمام الحال اليوم …
الخيار العسكري كان خياراً ناقماً …
والذي يرغب بالانتقام من كل شيء قرر أن يتسلح …
وكان هذا السلاح بيد الجميع …
القادر على حمله والمُجَرِبُ حتى …
قواد الجيش الحر أو القادة المنشقين عن جيش النظام …
استطاعوا أن يسيسوا هذه المؤسسة بشكل جيد في البداية ..
ولكن مع الوقت انقلبت الآية ضد الجميع ….
والحقيقة أننا نحن من فتحنا الباب للمجموعات الإرهابية والجهادية ..
لتدخل إلينا وتتصارع بيننا …منذ قبلنا بالخيار العسكري …
اليوم أرى أن الأحداث جارت علينا نحن …
ولم تغير شيئاً … والوضع يزداد سوءاً …
لو أننا استطعنا أن نصرخ ضد العسكرة أكثر …
ورفضنا السلاح منذ البداية وكان لنا أحد يسمعنا ..
وحافظنا على نسق المظاهرات والإضرابات وأغصان الزيتون …
أظن أننا كنا حافظنا على سوريا بشكل أكبر …
وحفظنا أرواح الكثيرين الذين لم يكن لهم أي ذنب بهذه الحرب …
هكذا رُسمت الخطة منذ البداية .. وهذا ما أفهمه تماماً …
سياسة التجويع والقتل بهذا الدم البارد قد تكون نفسها في حال السلمية ..
ولكن حينها سيكون كل الحق بين أيدينا ….
على الأقل لن يحمل أحد منا ذنب كل طفل _أرهقته الحرب_ في رقبته …
نحن كتبنا على جبين الوطن “الموت ولا المذلة” ..
ولكننا أقحمنا الجميع بهذا الصراع …
حتى حجارة الوطن اليوم تناشدنا الخلاص …
أنا لا أنكر أن الجيش الحر عانى الأمَرين ..
ولا أعمم أخطاءه حتماً ..
وأرى نفسي متعاطفة معهم أشد التعاطف …
هم بالنهاية شباب وطني .. وأوجاعنا واحدة ..
ولكني _بلا جدوى_ أقول لعل وعسى !!!!!

#غياث_مطر … تلك الوردة التي قدمتها لهم قتلتك …
ونحن قتلنا كل شيء !!!!

” ذكرى اعتقال غياث مطر سيد الثورة السلمية وابتسامة ياسمينها “

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s