ضجيج الموت ..

ستعيش عمراً طويلاً جداً حتى تكون قادراً على التخلص من أوهامك ..

ستحمل على عاتقك دوماً المضي نحو ذلك العالم الذي تتمنى أن يشبهك ..

ستتعثر بهذا الواقع كثيراً وترى أن افتراضاتك رمي بالغيب لا أكثر ..

والخط المستقيم المعتدل الذي ترسمه لن يدع انحناء في الأرض إلا ويسير فيه …

وخطواتك الصغيرة ستأخذ منك جهداً وعمراً مضاعفاً لما تخيلته في الحقيقة …

نحن نحمل أوزار الخوف والرعب في قلوبهم …

نحملها منذ رضعنا حليب الصمت من صدور أمهاتنا كما تعرضوا له !!

حينما رأينا في بداية ثورتنا خوفهم الذي يرسم في حدقاتهم أوجاع الثمانينات ظاهرة ..

أليس الأجدر بكم دفعنا إلى الأمام ؟!

كانت كلمتهم المكررة دوماً : ” أنتم لا تعرفون مع من تلعبون ” ..

كانوا يظنون أننا نلعب … وحقاً نحن لعبنا بعداد عمرنا وبلون دمنا !!

تعددت أشكال موتنا وبقينا “جثث” إما تحت التراب أو “مهملة” من فقر الإمكانيات …

أو “محترقة” أو “مختنقة” أو حتى “غارقة” في بحار الله الواسعة …

أو هي كحالنا تسير هائمة بلا ماضٍ ولا حاضر ولا مستقبل !!

لا ترى في عيونها سوى صورة الحياة الميتة حولها …

وتتنفس .. بصعوبة بالغة جداً … وما بين شهيق وزفير تصرخ ” لسا في أمل ” ..

والعمر الذي يأتي على عجل ليسرقنا من أحلامنا ورغباتنا …

يحمل لنا على بارد الماء حقيقة أننا تائهون والأرض لم تعد قادرة على حملنا …

أصبحنا جديرين بالموت كـ جدارة الحياة به اليوم !!

ألا يمكن أن نرى في هذه الحياة ضوءاً أزرق اللون أو بنفسجي يهدينا إلى طريق أكثر هدوءاً من ضجيج الموت هنا ؟!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s