مجزرة بلا دماء ..

استيقظوا على رائحة الموت … وأيقظونا على موتهم البطيء ..

لم تكن انتفاضتهم تحمل الدم !  هذا ما كان يريح أغلب الناس ..

كثيراً ما كنت اسمع اعتراضاً على كثرة الصور الدامية في المجازر التي تحدث !

أوليس وجع الموت أقسى من صورته ؟!  مجزرة الكيماوي كانت مناسبة لهؤلاء !

كانت بلا صراخ … بلا دماء .. بلا بكاء .. كانت بضع انتفاضات متتالية .. كانت بوجوه صفراء …

بأرواح تخرج على عجل .. بأجساد كانت تنام هادئة فنامت للأبد !!  لم تستيقظ .. ولن تستيقظ !!

بصوت طفلة تهمس عالياً : ” أنا عايشة !! أنا عايشة عمو والله عايشة !! “

لتشعر بدناءة الحياة حينما تفكر أنت بسخف أن تعيش مدة أطول !

طفلة تبحث عن الحياة في هذا الزمن … ما نفع حياتنا إذن ؟َ!

لماذا يحمل الأطفال ذنب هذه الحرب فيثقلون وقعها وألمها علينا !!

لماذا لا تكون أداة الحرب بعيدة عنهم قريبة منا جداً ؟!

لا تبتأس يا صاحبي فالموت قدر لا مفر منه لكن لماذا يأتينا مترنحاً بألف أسلوب هكذا ؟!

ألا يمكننا أن نتعامل بشفافية على الأقل مع نهايتنا ؟!

حتى في الموت يُتلاعب بنا … الموت يا عزيزي يسكن شوارع مدينتنا الحزينة ..

ومدينتنا لن تخلع الحداد مبكراً أبداً !!!

نحن نموت باستمرار بينما هم يتألمون بسبب عجزنا !!!

كان صباحاً مختنقاً باكياً لا ينسى !

حاولت الاطمئنان على الكثيرين وعجزت … عام على أكبر مجزرة في سوريا … عام على عار هذا العالم ..

عام على استمرار الموت !!!

#مجزرة_الكيماوي

#استنشاق_الموت

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s