الدراما اليوم ..

الساحة الفنية اليوم عامرة بالكثير من الأعمال … والدراما التلفزيونية بشكل عام مليئة بالمسلسلات الاجتماعية _ كما يقولون _ .. المصادفة الجميلة أن كل المسلسلات اليوم باتت تحمل السيناريو نفسه باختلاف الأسماء والأماكن والشخصيات … العرض الذي يتم من خلاله تصوير المجتمعات بالمشاهد الخاطئة على أنها تمثل الواقع الحقيقي الذي يعيشه عالمنا العربي بالإجمال …

قيل لي: “نحن اليوم بعالم الانترنت من لم يحصل من التلفاز على ما يراه سيجد ما ينتظره على الانترنت”..

ولكن إن كان عالمنا الصغير هذا (التلفاز) لم يحافظ على سلوكيات معينة أو على الأقل صوَّر النهايات السيئة للأخطاء فلا عتب على عالم الانترنت إذن !!

وفي هذا الزمن المسلسلات التي تعرض في المنزل أمام الصغير والكبير الأعزب والمتزوج .. تخدش الحياء الاجتماعي .. بعيداً عن معتقدات الحرام والحلال …

الفكرة ليست بعرض هذه المشكلات بقدر ما هي بطريقة العرض .. طريقة القبول بها والتساهل حكماً فيها .. هذا ما يسمونه تجميل الخطأ .. من المنطق أن يصير ما يقبله المجتمع العربي اليوم كان يرفضه بشدة البارحة .. أصبحنا في إعلامنا الجميل وصور الدراما المتوارثة نصور الخيانات والعلاقات المحرمة _ اجتماعياً على الأقل _ والخروج الكلي عن العائلة والبيوت الشبابية فقط بعيداً عن مشاهد الرقص أو الشرب أو كل ذلك على أنها المسار الطبيعي للإنسان أو لجيل الشباب حتى  …

أنا هنا لا أرفض قطعاً كل هذه المشاهد بالنهاية هي واقع معاش بيننا .. أو قد يكون بعيداً عنا جداً لكن لها جانب قبول وتحدث في مكان ما … اعتراضي على أسلوب القبول التدريجي والعرض المتساهل .. حينما يصورون رجلاً سعيداً بعلاقته غير الشرعية بينما يعود لمنزله في الحلال ليثير المشكلات مع عائلته …. وامرأة أخرى تهمل زوجها بالوقت الذي تهتم به بعشيقها الافتراضي …. وأخ يخون أخاه … وصورة أخرى للفتاة الخارجة عن أصول المجتمع تماماً وهي الفتاة السعيدة بينما التي تحافظ على سلوكها وممشاها هي الساذجة والتي لا تعي في الحياة شيئاً !!!

هذه الصورة ستخلق بالتدريج في عقل كل شخص فينا صورة للحياة السعيدة الحياة التي لا تقبلها عاداتنا قبل عقيدتنا … الحياة البعيدة عن مجتمعاتنا … هذا كله يدفعني لأرفض قبول هذه الأعمال .. ولا أتحدث من منظور ديني بقدر ما هو اجتماعي … التهاون بالفعل الخاطئ والبحث عن ثغرات الشيء الصحيح … بالتدريج سيولد جيل لا يفهم أن الصحيح هو ذلك الشيء المنسي … ويبحث عن الخطأ ويسايره  … وذلك من الطبيعي جداً هذا ما شاهده في طفولته وحتى شبابه وهذا ما قبله منزله وعالمه الصغير قبل أن يخرج للعالم الكبير ويخطئ !!!

وفي ذلك الوقت على ماضينا وحاضرنا السلام !!!!!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s