فإن مع العسر يسرا !!

في لحظة يائسة مُثلى جداً للتنحي عن شرفة الأمل تماماً ..
بالعودة أربع خطوات للوراء .. السنين التي سبقت الأحداث الدامية في الوطن …
بالعودة نحو الحياة الضبابية التي يصعب علينا رؤيتها بمنظور اليوم ….
سيتملكنا شعور من الحقد على كل شيء ..
نحن جيل التمرد … جيل درويش “لا شيء يعجبني !”
بعد أيام قليلة سندخل مرحلة جديدة …
مرحلة تابعة لما سبقها .. مرحلة الدم .. والقتل .. والظلم …
في الواقع؛السنين الأربعة لم تكفي لتنهي ذلك الاستبداد …
باللحظة التي تلمح فيها الخسارات المتتابعة التي صادفتها في طريقك ..
وتجد الحلم الذي سرقه منك ظالم مغتصب يرفض أن يمنحك فرصتك على هذه الدنيا !!!
لن تستطيع أن تبتسم …. أظن أن الأمل في هذه المرحلة بالذات يمر في لحظات ركود طويلة … مع الوقت قد يعود للحياة … أو لا يعود ..
ليس له فرصة عموماً في العودة !!
الشيء المحبط …. أنني حتى اليوم أرى في عيون المناصرين له ..
مبرراً قوياً للبقاء … أو مبررا قوياً للاختيار …
الظلم الذي قتلنا وشردنا واعتقلنا يسمح له بالبقاء على قيد الحياة …
ويسمح لنا بالموت …
في صورة الشهداء التي تؤذيك عيونهم وهي تهمس لك … أكملوا لأجل دمائنا التي سقطت في سبيل الوطن ..
أحاول أن أشرح لهم .. أن اليوم مختلف عن زمان عاشوا به هم وضحوا بأرواحهم في سبيل وطن _كان به روح على الأقل_ !!! ….
أحاول القول أنهم ماتوا والهدف واحد …
نحن اليوم لا يعبر عنا شيء في الحقيقة سوى اليأس ..
لا شيء كما نريد … حتى أننا محسوبون على فئات تمثل الثورة _برأيها_ لكنها في الحقيقة لا تمثلنا …
الدم هو الميزان الوحيد في هذه القضية ..
يخيرونك بين الأصناف التي لا تشبهك … وتتمنع عن الاختيار !!
أصواتنا اليوم مبحوحة … تُتهم بعدم الوطنية …
وتتحمل أخطاء المُدعين … والفارضين أنفسهم على حلمنا الأخضر !!!
نظرة الشهداء تصفعني كل مرة بالعجز !!
الجميع يائسون … لا أحد يريد مواجهة الخسارة من جديد …
الكل يريد منذ اللحظة التي سيُسلم بها حلمه للوأد .. بعد أيام .. أن يرحل بعيداً ولا يعود !!
ويائسة مثلي لا تمثل أحداً .. تحث الخُطى لتعود لذلك الوطن …
الوطن الذي لم يتبقى منه لها سوى ياسمين قليل عليه من رائحة الموت ما يخنقها !!
وحجارة في ممرات دمشق دنستها عاصفة الطائفية الذابحة !!!!
منزل مُهدم … وذاكرة مُتعبة …
لم يبق شيء … يسيرون على دماءنا … وأجسادنا … وثورتنا …
وحلمنا المسروق !!!!!
‫#‏شوية_يأس‬

.
.

( مالي مزاج اتفاءل عموماً )

Advertisements

قتلة مأجورون …

مع الوقت سنتحول جميعاً إلى مجرمين …

كلنا نحاول جاهدين دوماً الدفاع عن قضيتنا التي تُمثلنا ونؤمن بها تماماً ..

ولكن بعد فترة ليست بالطويلة جداً ولا المختصرة حتى …

نجد أنفسنا قد تحولنا لمرحلة الهجوم …

ومن تلك المرحلة نستطيع أن نَظهر بالمجرم النائم داخلنا !!!

ليقوم هذا المجرم بتشويه الصورة الأخرى ..

ويقبل بالموت الآخر .. ويشمت به !!

يتحول هذا المجرم إلى سفاح مع الوقت … يتغذى على دماء ضحايا الجانب الذي يخالفه …

لا يفرق حينها بين دم الكبير أو الطفل … المرأة أو العجوز ..

المهم أن الموت يغذيه … يشفيه من جراحه .. يجعله متعلقاً بقضيته أكثر ..

ألا يقولون أن رباط الدم من الاستحالة أن يتبدل ماءاً ؟؟

هو ارتبط بالقضية برابط الدم … فاستساغه وقَبله وكبر معه …

هذا المجرم سيقتل قبل أي شيء الصوت الذي يصرخ داخلك …

سيذبح كل أحلامك وأمنياتك بالعالم البريء الذي لا يحمل على عاتق انتصاراته لون الدم …

ستموت تلك الأحلام .. سيتوهج القاتل بحقيقة البقاء للأقوى …

سيدعي أنه يحمي أحلامك وأنه نقلها لمرحلة التنفيذ المؤجل حالما ينتهي من مرحلة القتل !!

أتذكر في البداية ؟؟

تذكر حينما اتفقنا جميعاً _ قتلةُ اليوم والحالمونَ البارحة _  أن نطيح بكل أنظمة الفساد والقتل والاستبداد !

أن نبني وطناً لا يكون فيه عبق الموت هو الأطغى !!

رسمنا جميعاً وطناً بريئاً لا يناسب هذا الزمن …

لا يناسب رجاله .. ولا شبابه … لا يتماشى مع التسرع ..

القرارات الحاسمة .. التي تقلب الدنيا رأساً على عقب ..

القرارات التي شوهت بقايا الحلم فينا !

التي رسمت عمقاً جديداً للوجع في أوطاننا ..

تحولنا  جميعاً لقتلة … قتلة مع الوقت …

قد لا يكون القرار المباشر بيدنا ولكنا في النهاية جميعاً .. اخترنا ذلك الطريق ..

اخترنا أن نكون قتلة صامتين .. قد لا نُسيل الدم نحن بأيدينا !

يكفي علينا أن نستبيحه على الأقل …

لنصبح قتلة مأجورين .. باسم القضية وباسم الحلم .. وباسم الوطن !!!!

أحسد الشهداء …

من يدري ؟ لرُبما كان الموتُ أرحم لهم من حالنا اليوم …

أحسدُ الشهداء حينما رحلوا … وفي عيونهم يرقدُ الوطن …

أحسد الشهيدَ الذي ودع الوطنَ بابتسامة البقاء وزغرودة الانتصار …

أحسدُ الشهيد الذي لم تقتله يد حُسبت على الثورة بعدَ كل تلك السنين …

لم تغدر به يد الصديقِ الذي أمسكَ بها في المظاهرة …

لم تلحقه لعناتُ التكفير لأنه يطالبُ بالحرية للجميع …

لم يقف في مواجهة الموتِ الذي يناله من الخلفِ والأمام …

شهيد …

كان البارحةُ أجملَ بهم … كانوا يزينون الحياة وهم يهمسون …

” ايد وحدة … وع الجنة رايحين شهداء بالملايين “

أحسدهم جميعاً … لم يعيشوا حتى يحضروا مأتمَ الوطن !

لم تصل بهم الحالُ ليُعَزوا بأغلى ما ملكوا …

عزاءٌ قائم للوطن … نقصده نحن ببساطةِ ما نملك …

أحسدهم حينما رَحلوا ولم يَروا من أصبحَ يبايع الخصومَ لكسب المال …

رحلوا دون أن يلطخوا أيديهم بالدماء …

رحلوا وغصنُ الزيتون كان أقرب ما يمكن لصدورهم قبلَ الرصاص …

أحسد ذلك الصوت الذي حارب لينقل الوجعَ وتحدث بصوت مسموع ..

” إعلامي حر أنا وأدافع عن قضيتي “

رحلَ دون أن تعدمه يد الغدر باسم الثورة .. رحلَ والموت لم يمسس باطنه إلا بالفخر ..

أحسد الشهداء إذ رحلوا … والقلب يبتسم لما نالوا …

اليوم لا قلبَ ينفض الأوجاع ولا صوت حنون ينادي بالأمل …

اليوم هم رحلوا .. وأوجاعهم في قلوبنا … عجزنا أن نحققها ..

كما عجزوا هم عن  البقاء …

كم أحسدُ الشهيد الذي لم يقرأ مصادفة عن تنظيم داعش …

والذي لم يبحث عن ما تبقى من حدود له في الوطن …

أحسد الراحل الذي لم يرى حالنا اليوم …

منطقة محررة في الشمال استولت عليها داعش …

منطقة محاصرة في الجنوب لا يُسمح لها بالتنفس ..

في الوسط عاصمة تدفنُ الأوجاع وتخرس غصباً عن مرحلة الموت القادمة …

كم أحقدُ على الموت حينما لم يسعفنا ويأخذنا حيثما رحلتم …

كم توجعتم على الوطن ؟؟ اليوم لم يبقى لنا وطن ….

اليوم أصبحنا في جوانب البحث عنه ضائعون لن نلتقي …

ذاك الذي أمسك يدي في المظاهرة الأولى .. اختفى …

خطفته يد داعش …

وذاك الذي كان يهتف بالصوت العالي : ” بدنا الحرية ” ..

معتقلٌ هو بتهمة العلمانية !

وتلك التي دافعت عن أخيها بشراسة ثم ودعته شهيداً ..

سُحلت وضربت بتهمة الكفر وعدم الستر …

كثيرون هم … من أضاعوا الوطن مثلنا تماماً ..

أحسدكم حينما استشهدتم وأنتم ترون في بقايا الحياة بعيونكم ” وطن ” …

” الموت يوجع الأحياء ” ..

Image

الضحية والجلاد ..

في مفهوم العلاقات اليوم أغلب الأشخاص يتعاملون على أساس ” الضحية _ و الجلاد ” …

من المنطقي أن أكون منحازاً لنفسي في الوقت الذي أستطيع فيه توجيه اصبع الاتهام نحو الطرف الآخر بحجة أنه قام بجَلدِي !!!

قام بِجَلدي عن طريق معاملاتنا المالية .. أو علاقاتنا العاطفية أو جَلَدني بأفكاره حتى …

الشخص الذي يأخذ قراره بقَصرِ الأمور بيننا يعتبرُ جلاد المرحلة …

اليوم … تنتهي العلاقات العاطفية في عالمنا وكل طرف يرى نفسه ضحية الأخر …

يتجاهل الطرفان وجع ” الجلاد ”  منطقياً .. لا الفتاة ترى حبيبها السابق متألماً .. ولا الشاب يؤمن بأن جلادته ومعذبته توجعت حتى اكتفت …

كلاهما متألم وكلاهما لا يفكر …

كل طرف يقول عن الأخر أنه لا يشعر … لا يحس … انقلب قلبه كـ الجلاد إلى حجر …

يقسو دون أن يدرك أوجاع خصمه … وبينهما مقصلة الحكم ..

الأقوى هو من يقطع رأس الأخر أولاً … والأدهى هو من يمثل دور الضحية ..

حتى في العلاقات العامة بعيداً عن العواطف …

في المال .. دائماً يتصور المُعطي أنه الخاسر والضحية …

ويرى الأخذَ هو الجلاد وقد لا يدري إن كان الأخذ .. قد أخذ ما أخذ ليُبقي على حياة أحد ما ..

أو ليشتري حياته حتى …

دائماً نظرتنا الاستعجالية للأمور تجعلنا نُبرئ أنفسنا من كل سيئة ونلقي باللوم كله على الأطراف الأخرى …

لنخرجَ بانكسار الضحية ونكسبَ تعاطف الجلاد أو المتفرجين …

واللعبة غالباً سيئة .. من الممكن جداً في لحظة من اللحظات أن يتحول الجلاد إلى ضحية _ صادقة _ ..

إن قررت الضحية أن تثور أو أن تشعل فتيل التمرد في المتفرجين على تنفيذ الحكم !!!

هنا سينتصر الماكر … ويقع الجلاد ضحية مؤامرة حيكت له دون أن يدري ..

في لحظة أراد هو فيها فقط أن يبحث لنفسه عن الحياة بعيداً عن كذب وضوضاء الضحية …

أراد فقط أن يدفن كل مشاعره وآلامه أن لا يستعطف أحداً … قرر فقط أن يموت بصمت !

كما كل جثثه التي لا يزال يدفنها كل ليلة في قلبه حتى لا ينسى !!!!

وتتبعه الاتهامات دوماً … رغم كل أوجاعه ..

يقال له : ” قلبك لا يشعر .. تحمل بين ضلوعك حجراً يابساً لا يلين ” !!!!

974845325

الدراما اليوم ..

الساحة الفنية اليوم عامرة بالكثير من الأعمال … والدراما التلفزيونية بشكل عام مليئة بالمسلسلات الاجتماعية _ كما يقولون _ .. المصادفة الجميلة أن كل المسلسلات اليوم باتت تحمل السيناريو نفسه باختلاف الأسماء والأماكن والشخصيات … العرض الذي يتم من خلاله تصوير المجتمعات بالمشاهد الخاطئة على أنها تمثل الواقع الحقيقي الذي يعيشه عالمنا العربي بالإجمال …

قيل لي: “نحن اليوم بعالم الانترنت من لم يحصل من التلفاز على ما يراه سيجد ما ينتظره على الانترنت”..

ولكن إن كان عالمنا الصغير هذا (التلفاز) لم يحافظ على سلوكيات معينة أو على الأقل صوَّر النهايات السيئة للأخطاء فلا عتب على عالم الانترنت إذن !!

وفي هذا الزمن المسلسلات التي تعرض في المنزل أمام الصغير والكبير الأعزب والمتزوج .. تخدش الحياء الاجتماعي .. بعيداً عن معتقدات الحرام والحلال …

الفكرة ليست بعرض هذه المشكلات بقدر ما هي بطريقة العرض .. طريقة القبول بها والتساهل حكماً فيها .. هذا ما يسمونه تجميل الخطأ .. من المنطق أن يصير ما يقبله المجتمع العربي اليوم كان يرفضه بشدة البارحة .. أصبحنا في إعلامنا الجميل وصور الدراما المتوارثة نصور الخيانات والعلاقات المحرمة _ اجتماعياً على الأقل _ والخروج الكلي عن العائلة والبيوت الشبابية فقط بعيداً عن مشاهد الرقص أو الشرب أو كل ذلك على أنها المسار الطبيعي للإنسان أو لجيل الشباب حتى  …

أنا هنا لا أرفض قطعاً كل هذه المشاهد بالنهاية هي واقع معاش بيننا .. أو قد يكون بعيداً عنا جداً لكن لها جانب قبول وتحدث في مكان ما … اعتراضي على أسلوب القبول التدريجي والعرض المتساهل .. حينما يصورون رجلاً سعيداً بعلاقته غير الشرعية بينما يعود لمنزله في الحلال ليثير المشكلات مع عائلته …. وامرأة أخرى تهمل زوجها بالوقت الذي تهتم به بعشيقها الافتراضي …. وأخ يخون أخاه … وصورة أخرى للفتاة الخارجة عن أصول المجتمع تماماً وهي الفتاة السعيدة بينما التي تحافظ على سلوكها وممشاها هي الساذجة والتي لا تعي في الحياة شيئاً !!!

هذه الصورة ستخلق بالتدريج في عقل كل شخص فينا صورة للحياة السعيدة الحياة التي لا تقبلها عاداتنا قبل عقيدتنا … الحياة البعيدة عن مجتمعاتنا … هذا كله يدفعني لأرفض قبول هذه الأعمال .. ولا أتحدث من منظور ديني بقدر ما هو اجتماعي … التهاون بالفعل الخاطئ والبحث عن ثغرات الشيء الصحيح … بالتدريج سيولد جيل لا يفهم أن الصحيح هو ذلك الشيء المنسي … ويبحث عن الخطأ ويسايره  … وذلك من الطبيعي جداً هذا ما شاهده في طفولته وحتى شبابه وهذا ما قبله منزله وعالمه الصغير قبل أن يخرج للعالم الكبير ويخطئ !!!

وفي ذلك الوقت على ماضينا وحاضرنا السلام !!!!!

لا شيء يعجبني !!

الشقاءُ لا يغادرُ الجانبَ المظلمَ من أرواحنا … غالباً ما نتلاعبُ نحنُ برسم الابتسامات … وبخلق مساحات واسعة حولنا من الفرح .. 

لكن هناك ركن حزينٌ لا يلبثُ أن يكبرَ داخلنا في الوحدة …  الهدوءُ حولنا يزيده عمراً … ويسمحُ له بالتسكع فينا أكثر .. 

خارجة الاوجاع عن مضمونِ الجانب الأوحد .. 

متعددة الصورِ والجوانب والميولات … اليومَ لا تدري إن كان سعيك نحو مستقبلك صحيحاً .. 

لا تدرك وقع الخطواتِ على بلاطة الغد .. هل هي منطقية أم أنها تصدر الضجيج فقط ؟؟ 

الصوتُ الذي يعلو داخلك : ” كن نرجسياً إذا لزم الأمر ” .. 

حسناً وإن كنت كذلك هل ترتاحُ ذاتي لهذا التغيير ؟؟ 

أحياناً كثيرة أفكرُ بكوني معطاءة أكثر من اللازم والشيء الذي يقفُ بيني وبين التصديق .. 

هي مبارزة الجميع لتلك الأفكار … 

أقتنع بالأمر لكني في محاولة لتجريب ذلك الشعور .. أحاول أن أسمحَ لروحي بأن تكون أنانيةً بشكل حقيقي .. 

في هذه اللحظة بالذات …

لأنه في الحقيقة : ” لا شيء يعجبني !! ” ..