Image

عقب رواية ” طـشـاري _ إنعام كجه جي ” ..

عقب رواية

في الذاكرةِ صورٌ عميقةُ الأثر … الغربةُ تَحملك خارجَها … تحتفظُ أنتَ قَسراً ببعضِ الذكريات ..
بعض ما استطعتَ تحصيلَهُ من تحتِ ألسنة اللهب ..
الحربُ لا تمنَحُك الوقتَ الكافي لتُفكر ..
أو حتى لتَقتنعَ بأحاسيسك ..
” اليومُ هو اليومُ الأخير !!!!
سنرحل قريباً .. لن نرى هذا المكان من جديد !! ”
هذا المكان سيبقى في حدودِ الذاكرةِ وحيرةُ العودةِ ستبقى رفيقةَ دربِك الوعر وستسلم المفتاح لولدك القادم … وصندوقُ الذكريات سيذهبُ به إلى حيثُ وقفت عندكَ الحياة !!!
ولدَك ؟؟ قل حفيدكَ الثاني ولا تستحي ..
الحربُ لا تخجل فلماذا ترسمُ الحياءَ على وجنتيك ؟
الحربُ لن ترفقَ بك أبداً … كن قاسياً مع نفسك على الأقل لتتقبلَ وقع القادم …
الوطنُ بين أنيابِ الموتِ ..وبين حربِهِ الهوجاء التي تُحركُ رياحَ الحقدِ وتلعبُ بأوراق الطائفية ..
تجربةٌ هزلية تُعيد تكرار نفسها في شوارع سوريتي ..
بعد أن خَطتها بحقارةٍ في شوارعِ العراق سابقاً ببداياتٍ مُختلفة …
الحقيقةُ أعظمُ من أن تُجمع في كتب ليقرأها جيلٌ قادم أو يُحرقها زمانٌ لا يؤمن بتجاربِ السابقين ..
هل من المنطقِ أن تكتبَ عن تجربةٍ قاسيةٍ قلبت موازينَ حياتك ؟
” طــشـاري ” … المنطقُ الوحيدُ للحرب ..
تَفرقنا وسادت على حياتِنا لعنةُ الأشواق ..
وبيننا مسافاتٌ شاسعة تجمعُنا بين كل يوم وآخر شاشةٌ قاتمةُ المضمون … صادحةٌ بالصوتِ تُمزق حنايا الفؤادِ بذكرى أليمة لا ندري أنعيشها من جديد؟! :
” عم تسمعوني ؟ الصوت واضح طيب ؟ كتير اشتقتلكم “

(( لملتُ ذكرى لقاءِ الأمسِ بالهُدُبِ … و رُحتُ أَُحضُرُها في الخافقِ التعبِ ))

أن تكتبَ يعني أن تلُامسَ القلب والوجدان ..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s