حربٌ على ناصية الحلم :) ..

في الحرب …. 

الأقسى من شعور الفقد والرحيل .. 

هي لحظة التهجير العشوائية !!!! … 

اللحظة التي تخرجُ فيها من منزلك معتقداً أنك ستعود قريباً …

فتترك فنجان القهوة في مكانه وتترك النافذة المُطلة على غصن الياسمين خاصتك مفتوحة ….. 

وأنت في تلك الثانية تتجرد من ذاكرتك دون أن تدري ..

مصالحة مع الموت … عارية عن التصديق لحظياً … قاتلة بشكل بطيء مع الوقت …

الخروج من كل شيء يتخطى عتبات القناعة بالموت …

قاسٍ لأن الرضا بقدر الله فيها مختلف عنه مقارنة بالرضا برحيل أحدٍ ما للأبد …

يحمل بعض الأمل الميت ضمنياً بالعودة !!!!

هناك رغبة خفية داخلك تقول : أريد أن أعود لكل شيء تركته خلفي …

أريد أن أعود إلى منزلي كما كان … بتفاصيله البسيطة والصغيرة … أريد أن أعود للحظات الموت فيه …

دون أن أضيع خارجه … ودون أن أكون تائهة عني !!!!!

قالتها لي ابنة شهيد مرة : “لو أنه استشهد ونحن لا نزال في منزلنا كانت خففت الجدران من وطأة البردِ اليومَ والألم

… ذهب سندنا في الحياة تاركاً فراغاً وهمياً يسمح للهواء بضربنا دونما رحمة … لا جدران منزل تحمينا … ولا قلبُ رجل يدارينا “

في خضم كل ما نحياه من ألم وبالرغم من كل أوجاعنا التي عشناها … كان ذلك اليوم قاسياً لدرجة أنه يصفع حنايا أفئدتنا كل لحظة بقسوة …

ونحن لا ندري … فقد لا نلتقي أبداً بمنازلنا !!!

قد لا نلتقي إلا بلقاءات الذاكرة الباهتة !!

قف على ناصية الحلم وقاتل …. ستموت أنت يوماً أو يموت الحلم …

فالأمل يكمن بمعجزة حتمية فقط !!!

Advertisements